حمدي عبد المنعم شلبي
81
دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك
المطلب الأول : في الأمهات والدواوين [ 1 ] الموطأ : هو الكتاب الذي ألفه الإمام مالك رضى اللّه تعالى عنه ( 93 - 179 ه ) . * الداعي إلى تأليفه : دعا أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين - الإمام مالكا إلى تأليفه قائلا له : ما أحد اليوم أعلم منك ، فلم يفرغ منه الإمام حتى مات أبو جعفر . * سبب التسمية : لم يسبق أحد الإمام مالكا في هذه التسمية ، فإن ممن ألّف في زمانه سمّوا : الجامع ، والمصنف ، والمؤلف . وقد قيل في سبب التسمية : إن الإمام قال : عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة فكلهم واطأنى عليه فسميته ( الموطأ ) . وقيل : إن معنى اللفظ : الممهد ، والمنقح ، والمحرر ، والمصفى ، وقد اجتمعت كل هذه المعاني في الكتاب . * محتويات الكتاب : جمع الإمام فيه عشرة آلاف حديث ، فلم يزل يعرضها على الكتاب والسنة حتى رجعت إلى سبعمائة وقيل خمسمائة من أحاديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وروى أن جملة ما فيه من آثار عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثا ، كما يضم رأى الإمام وما عليه العمل في المدينة . * ما قيل في الكتاب : قال الإمام الشافعي رضى اللّه عنه : ما على ظهر الأرض كتاب بعد كتاب اللّه أصح - وقيل أكثر صوابا - من موطأ مالك . وقال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي : الموطأ هو الأصل الأول واللباب ، وكتاب البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب ، وعليهما بنى الجميع كمسلم والترمذي . * وقد عرض أمير المؤمنين هارون الرشيد على الإمام مالك أن يعلق الموطأ في الكعبة ليحمل الناس عليه فتورع الإمام وتعفف قائلا : يا أمير المؤمنين . .